السيد محمد تقي الحسيني الجلالي
193
نزهة الطرف في علم الصرف
أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ . « 1 » أي : حلفتم أنّكم إذا متّم لا تزولون عن تلك الحالة وفي الحديث : ( إذا زالت الشمس صلّ الفريضة ) . « 2 » وكذا المشتقّة من : ( زال ، يزيل ) تامّة ، ومعناها التمييز ، كقوله تعالى : فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ « 3 » ، أي : فميّزنا وفرّقنا بينهم ، « 4 » وكقولهم : ( زل الضأن عن المعز ) أي : ميّز . ما برح ، ما فتئ ، ما انفكّ وهذه الثلاثة بمعنى ما زال ، أي : استمرار خبرها لاسمها وملازمته له ، وهو المخبر عنه . نحو : ( ما برح الفتى شجاعا ) ، ونحو : ( ما فتئ الفقيه ورعا ) . ونحو : ( ما انفكّ الطبيب ماهرا ) . ويلزمها النفي ولو تقديرا ؛ لأنّها بمعنى النفي ، فإذا دخل عليها النفي صارت بمعنى الإثبات ، كما ذكرنا في ( زال ) . كقوله تعالى : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ . « 5 » أي : لا تفتؤ .
--> ( 1 ) إبراهيم : 44 . ( 2 ) بحار الأنوار 89 : 170 . ( 3 ) يونس : 28 . ( 4 ) مجمع البيان ، للعلامة الطبرسي ، ج 5 ، ص 160 . ( 5 ) يوسف : 85 .